ابن عبد البر

1296

الاستيعاب

خطباء حين يقول قائلهم * بيض الوجوه أعفّة لسن لا يفطنون بغيب جارهم * وهم لحسن حوارة فطن وقال الحسن : لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه ، فقال : يا بنىّ ، احفظوا عني ، فلا أحد أنصح لكم مني ، إذا متّ فسودوا كباركم ، ولا تسوّدوا صغاركم ، فيسفّه الناس كباركم ، وتهونون عليهم . وعليكم بإصلاح المال ، فإنه منهة للكريم ، ويستغنى به عن اللئيم . وإياكم ومسألة الناس فإنّها آخر كسب الرجل . روى عنه الحسن ، والأحنف ، وخليفة بن حصين ، وابنه حكيم بن قيس . وروى النضر بن شميل ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف بن الشّخّير ، عن حكيم بن قيس بن عاصم ، عن أبيه ، أنه أوصى عند موته فقال : إذ أنا متّ فلا تنوحوا عليّ ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه . قال النضر بن شميل : قال عبدة بن الطبيب [ 1 ] : عليك سلام الله قيس بن عاصم * ورحمته ما شاء أن يترحّما تحية من أوليته منك نعمة * إذا زار عن شحط بلادك سلَّما فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدّما ( 2141 ) قيس بن عائذ الأحمسي ، أبو كاهل . هو مشهور بكنيته . مات في زمن الحجاج . وقيل اسم أبى كاهل عبد الله بن مالك ، والأول أكثر وأصحّ ، وقد ذكرناه في الكنى بأكثر من هذا . ( 2142 ) قيس بن عبد الله الأسدي . من بنى أسد بن خزيمة ، هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن حرب . قال ابن عقبة : كان ظئرا لعبيد الله بن جحش ، ولأم حبيبة رضي الله عنها [ 2 ]

--> [ 1 ] الإصابة : 3 - 100 [ 2 ] في الإصابة : وكانت ابنته آمنة ظئر أم حبيبة .